لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

11

في رحاب أهل البيت ( ع )

مقدّمة لقد أطبق المسلمون كافة على أن القرآن الكريم الذي بين أيدينا هو كتاب الله الذي لم يأته ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد . وهو كما وصفه ربيب الرسالة أمير المؤمنين وسيّد الوصيين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بقوله : « ثمّ أنزل عليه الكتاب نوراً لا تطفأ مصابيحه ، وسراجاً لا يخبو توقّده . . . وشعاعاً لا يُظلِمُ ضَوْؤه وفرقاناً لا يُخمدَ برهانه وتبياناً لا تهدم أركانه . . معدن الإيمان وبحبوحته ، وينابيع العلم وبحوره . . وأثافيّ الإسلام وبنيانه . . وأعلام لا يعمى عنها السائرون . . جعله الله ريّاً لعطش العلماء . . ودواءً ليس بعده داء ونوراً ليس معه ظلمة ، وحبلًا وثيقاً عروته ، ومعقلًا منيعاً ذِروته ، وعزّاً لمن تولّاه وسلماً لمن دخله وهدًى لمن ائتمّ به . . وعلماً لمن وعى . . وحكماً لمن قضى » 1 « واعلموا أن هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغشّ ، والهادي

--> ( 1 ) راجع نهج البلاغة : الخطبة رقم 198 ، صبحي الصالح .